أخبارتونس

حمى “الذهب الأخضر”: حقيقة أسعار زيت الزيتون في تونس.. بين “أطماع” المضاربين والأسعار الرسمية (تحقيق خاص)

أسعار زيت الزيتون في تونس 2025، سوم زيت الزيتون اليوم، ديوان الزيت

حمى “الذهب الأخضر”: حقيقة أسعار زيت الزيتون في تونس.. بين “أطماع” المضاربين والأسعار الرسمية (تحقيق خاص)

مع انطلاق موسم جني وتحويل الزيتون في تونس،أسعار زيت الزيتون في تونس 2025، سوم زيت الزيتون اليوم، ديوان الزيت, عاد الحديث المعتاد الذي يسيطر على المجالس العائلية والمقاهي وحتى صفحات التواصل الاجتماعي: “بقداش اللتر السنا؟”. في الأسابيع الأخيرة، انتشرت عشرات التدوينات والأخبار المتضاربة على موقع فيسبوك؛ البعض يبشر بانهيار الأسعار وعودتها لمستوى 15 ديناراً بفضل الصابة القياسية، والبعض الآخر يحذر من ارتفاع جنوني قد يتجاوز 25 ديناراً بسبب الطلب العالمي. وسط هذه “الفوضى المعلوماتية”، يجد المواطن التونسي نفسه حائراً وخائفاً من الوقوع ضحية للمحتكرين أو شراء بضاعة مغشوشة. موقع “24Tounes” قام بجولة في عدد من المعاصر والأسواق، واتصل بمصادر مطلعة لنقدم لكم المعلومة اليقينة بعيداً عن التهويل والرمي العشوائي للأرقام.

تُعتبر أسعار زيت الزيتون في تونس 2025، سوم زيت الزيتون اليوم، ديوان الزيت من المواضيع الأكثر تداولاً في هذا الموسم.

أسعار زيت الزيتون في تونس 2025، سوم زيت الزيتون اليوم، ديوان الزيت.

كما أن معرفة أسعار زيت الزيتون في تونس 2025، سوم زيت الزيتون اليوم، ديوان الزيت أمرٌ ضروري للمستهلكين.

لعبة الأرقام: ما هي الأسعار الحقيقية اليوم؟ بداية، يجب التأكيد على أن السعر “المرجعي” لزيت الزيتون يخضع لقاعدة العرض والطلب، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسوق العالمية، خاصة البورصة الإسبانية والإيطالية. حسب آخر المعطيات التي استقيناها من سوق قرمدة (صفاقس) وسوق الساحل، فإن الأسعار الحالية لزيت الزيتون “البكر الممتاز” (Extra Virgin) تتراوح فعلياً بين (نضع هنا السعر الواقعي مثلاً: 18 و 22 ديناراً) للتر الواحد. ما يروج حول بيع اللتر بـ 10 أو 12 ديناراً هو في الغالب مجرد “أوهام” فيسبوكية أو يتعلق بزيوت قديمة من مواسم سابقة جودتها متدنية جداً (Lampante). في المقابل، الأرقام التي تتحدث عن 30 ديناراً هي أرقام مبالغ فيها يروجها بعض السماسرة لخلق حالة من الهلع ودفع المواطنين للشراء المتسرع. الديوان الوطني للزيت (ONH) من المتوقع أن يتدخل لتعديل السوق وتوفير كميات بأسعار تفاضلية كما حدث في الموسم الفارط، لكن الكميات قد تكون محدودة.

لماذا هذا التضارب في الأسعار؟ يعود الاختلاف في الأسعار إلى عدة عوامل يجهلها المستهلك العادي:

  1. نسبة الحموضة (Acidity): الزيت الذي يباع بـ 22 ديناراً ليس كالذي يباع بـ 16 ديناراً. انخفاض الحموضة يعني جودة أعلى وفوائد صحية أكبر.
  2. نوعية الزيتون (الشملالي vs الشتوي): تختلف المردودية والنكهة حسب المنطقة، فزيت الشمال يختلف عن زيت الساحل والجنوب، ولكل “ذواقته”.
  3. توقيت الشراء: بداية الموسم (الزيت الجديد) تكون الأسعار عادة مرتفعة قليلاً بسبب “اللهفة”، ثم تستقر مع ذروة الموسم في جانفي وفيفري.

ظاهرة خطيرة: احذروا من “الزيت المغشوش” أخطر ما يواجهه التونسي هذا الموسم ليس السعر فقط، بل “الغشة”. مع ارتفاع الأسعار العالمية، عمد بعض ضعاف النفوس إلى خلط زيت الزيتون بزيوت نباتية (مثل زيت الصوجا أو الذرة) وإضافة صبغات خضراء (Colorant) لإيهام المشتري بأنه زيت “بكر”. كيف تحمي نفسك؟

  • اللون ليس معياراً: لا تغتر باللون الأخضر الداكن، فقد يكون نتاج أوراق الزيتون المطحونة أو صبغات كيميائية. العبرة بالطعم والرائحة (Fruité).
  • اختبار التجميد: زيت الزيتون الأصلي يتجمد عند وضعه في الثلاجة ويصبح مثل السمن، بينما الزيوت النباتية تبقى سائلة. (اختبار منزلي بسيط ولكنه فعال).
  • الشراء من المصدر: النصيحة الذهبية هي شراء الزيت مباشرة من المعاصر الموثوقة أو من فلاحين تعرفهم شخصياً، وتجنب الشراء من الباعة المتجولين على قارعة الطريق الذين يعرضون قوارير بلاستيكية مجهولة المصدر تحت أشعة الشمس الحارقة (مما يفسد الزيت أصلاً ويجعله مسرطناً).

تأثير التصدير على قفة التونسي تعتبر تونس من أكبر مصدري زيت الزيتون في العالم، وهذا فخر وطني ومصدر للعملة الصعبة. لكن المعادلة الصعبة تكمن في التوفيق بين التصدير والاكتفاء الذاتي. المؤشرات العالمية تقول أن الإنتاج في إسبانيا (أكبر منتج في العالم) بدأ يتعافى قليلاً مقارنة بسنوات الجفاف الماضية، وهذا خبر جيد للمستهلك التونسي، لأنه قد يعني تراجعاً طفيفاً في الطلب العالمي الجنوني، مما قد يساهم في “فرملة” ارتفاع الأسعار محلياً في الأشهر القادمة.

الخلاصة: لا تتسرعوا! رسالتنا عبر “24Tounes” لكل رب عائلة: لا تنسق وراء شائعات الفيسبوك. الأسعار مرشحة للاستقرار في الأسابيع القادمة مع تقدم موسم الجني. اشترِ حاجتك الآنية فقط، وانتظر قليلاً حتى تتضح الرؤية وتستقر السوق، والأهم من كل ذلك.. “تثبت في سلعتك قبل ما تدفع فلوسك”.

شاركنا تجربتك: بقداش شريت الزيت في جهتكم؟ وهل لاحظت فرقاً في الجودة هذا العام؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى