
تتجه أنظار الجماهير التونسية والعربية صوب العاصمة القطرية الدوحة، حيث يستهل المنتخب الوطني التونسي مشاركته المرتقبة في بطولة كأس العرب 2025 (FIFA Arab Cup). وبعد الوصول للنهائي في النسخة الماضية عام 2021 وخسارة اللقب في الأشواط الإضافية، يعود “نسور قرطاج” بشعار واحد فقط: “اللقب ولا شيء غيره”. المشاركة التونسية هذه المرة تأتي في ظروف مغايرة، بكتيبة تمزج بين الخبرة والشباب، وعينها على تكرار ملحمة 1963. منتخب تونس كأس العرب 2025 هو عنوان الأمل والتحدي.
استعدادات المنتخب التونسي: الجدية والانضباط شهد المعسكر التحضيري للمنتخب التونسي تركيزاً عالياً من قبل الإطار الفني. الناخب الوطني يدرك أن الجماهير لن ترضى بأقل من الوصول للمربع الذهبي. التدريبات الأخيرة ركزت بشكل كبير على النجاعة الهجومية، وهي النقطة التي أرقت التونسيين طويلاً، بالإضافة إلى تعزيز الصلابة الدفاعية التي طالما كانت العلامة المسجلة للكرة التونسية. الأجواء في الدوحة تبشر بالخير، واللاعبون المحترفون والناشطون في الدوريات العربية أبدوا جاهزية بدنية ممتازة.
حظوظ تونس في المجموعة الأولى أوقعت القرعة المنتخب التونسي في المجموعة الأولى النارية رفقة صاحب الأرض والجمهور منتخب قطر، والمنتخب العنيد سوريا، ومنتخب فلسطين الفدائي.
- عامل الخبرة: تونس تمتلك الأفضلية التاريخية والفنية على الورق.
- الضغط الجماهيري: الجالية التونسية في قطر تعتبر اللاعب رقم 12، ومن المتوقع أن تغزو مدرجات الملاعب المونديالية، مما يعطي دفعة معنوية هائلة للنسور.
لماذا هذه النسخة مختلفة لنسور قرطاج؟ في 2021، أبهرت تونس العالم بأداء رجولي وشخصية قوية. في 2025، النضج التكتيكي هو العنوان. وجود أسماء شابة صاعدة تطرق أبواب المنتخب الأول بقوة، مع وجود ركائز الخبرة (مثل يوسف المساكني الذي يعتبر هذه البطولة حديقته المفضلة)، يجعل التشكيلة التونسية متوازنة وقادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء أمام الفرق المتكتلة دفاعياً أو الفرق التي تلعب كرة هجومية مفتوحة.
رحلة البحث عن النجمة العربية الثانية تنطلق غداً. الشارع الرياضي في تونس يغلي حماساً، والتوقعات تشير إلى أن المنتخب التونسي سيكون “الرقم الصعب” في هذه البطولة. هل يفعلها النسور ويعودون بالكأس من الدوحة؟ الإجابة ستبدأ من مباراة سوريا الافتتاحية.