
في تطور مفاجئ وصادم للأوساط الرياضية التونسية، أصدرت الهيئة المديرة للملعب التونسي بياناً نارياً أعربت فيه عن استيائها العميق واستنكارها الشديد لما وصفته بالتصرف غير المسؤول من قبل المدرب لسعد الدريدي. وأكدت الهيئة أن الدريدي قام بفسخ عقده من جانب واحد بشكل فجائي، مغادراً سفينة “البقلاوة” في توقيت حساس للغاية.
تفاصيل “الهروب” المفاجئ أفادت إدارة النادي بأن المدرب لسعد الدريدي تواصل هاتفياً مع رئيس الجمعية صباح يوم الأحد، 15 ديسمبر 2025، ليعلمه بقرار انسحابه الفوري وقبوله لعرض تدريبي من نادي الأهلي الليبي. وجاء هذا القرار الصادم قبل ساعات قليلة فقط من موعد تحول الفريق إلى مدينة طبرقة لإجراء تربص إعدادي مغلق، مما أربك حسابات النادي ووضع الإدارة في موقف لا تحسد عليه أمام اللاعبين والجماهير.
اتهامات بالإخلال بالواجب لم تتردد إدارة الملعب التونسي في وصف ما أقدم عليه الدريدي بـ “الإخلال الفادح” بالتزاماته التعاقدية والأخلاقية. وأشار البيان إلى أن هذا التصرف يتنافى مع أبسط مبادئ الاحتراف، خاصة وأن الفريق مقبل على استحقاقات محلية وقارية هامة تتطلب الاستقرار والتركيز. واعتبرت الهيئة أن تغليب المصلحة الشخصية والبحث عن العروض المادية على حساب مصلحة النادي الذي منحه الثقة يعد “طعنة في الظهر”.
إجراءات قانونية وتعيين البديل أمام هذه الخطوة الأحادية، أكدت الهيئة المديرة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، حيث قررت الشروع فوراً في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لدى الهياكل الرياضية المختصة (الفيفا والجامعة التونسية) لضمان حقوق النادي المادية والمعنوية ورد الاعتبار لهيبته.
وفي سياق متصل، ولملء الفراغ الفني بسرعة، تحركت إدارة النادي بفاعلية لتعيين مدرب للإشراف على المقاليد الفنية للفريق في المرحلة القادمة، معولة على خبرته ومعرفته بأجواء الفريق لتجاوز هذه الأزمة الطارئة وإعادة “البقلاوة” إلى سكة الانتصارات.