
عاشت إحدى المدارس الابتدائية بمعتمدية [اسم المعتمدية إن وجد، أو الاكتفاء بـ سيدي بوزيد]، صباح اليوم، على وقع حادثة صادمة اهتزت لها الأسرة التربوية، تمثلت في إقدام ولية على اقتحام حرم المؤسسة والاعتداء بالعنف الشديد (اللفظي والمادي) على مربية أثناء قيامها بواجبها داخل القسم وأمام أنظار التلاميذ القصر.
وحسب المعطيات الأولية التي تحصل عليها موقع 24Tounes، فإن الخلاف انطلق عندما دخلت الولية في حالة هيجان، موجهة وابلاً من الشتائم للمربية بسبب خلاف بخصوص [نتيجة ابنها / مكان جلوسه / توبيخه]، ليتطور الأمر بسرعة إلى اعتداء جسدي، مما تسبب للمربية في حالة إغماء وانهيار عصبي استوجب نقلها على جناح السرعة إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد لتلقي الإسعافات و”رتق الجراح”.
غضب واحتقان في صفوف المعلمين مباشرة إثر الحادثة، سادت حالة من الاحتقان الكبير في صفوف الإطار التربوي بالمدرسة. وقد دعت النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بسيدي بوزيد إلى إيقاف الدروس فوراً، منددة بتكرر سيناريو “استباحة حرمة المدرسة”.
وأكد مصدر نقابي أن “كرامة المربي خط أحمر”، مطالباً السلطات الأمنية والقضائية بالتحرك السريع لتتبع المعتدية قضائياً، مشيراً إلى أن النقابة لن تتراجع عن حق منظوريها وستقوم بكل الإجراءات القانونية لضمان عدم إفلات الجانية من العقاب.
وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة العنف المسلط على المربين شهدت تصاعداً مخيفاً في الآونة الأخيرة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول دور وزارة التربية في سن قوانين صارمة تجرم الاعتداء على المؤسسات التربوية والعاملين فيها.