أعرب المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عن استنكاره الشديد وإدانته للممارسات الأخيرة التي انتهجتها وزارة العدل، والمتمثلة في توجيه استدعاءات لعدد من القضاة عبر التفقدية العامة. وتأتي هذه الاستدعاءات بهدف استجوابهم حول آرائهم ومواقفهم الناقدة للوضع القضائي الراهن في البلاد.
وفي بيان رسمي صادر عنها، اعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تعد انحرافاً خطيراً واستخداماً غير مبرر لجهاز التفقدية العامة، واصفة إياه بـ “الهرسلة” التي تستهدف القضاة على خلفية ممارسة حقهم الدستوري في التعبير. وشددت الجمعية على تمسكها بحق القضاة المشروع في الدفاع عن استقلالية مرفق القضاء والتعبير بكل حرية عن مشاغلهم وتطلعاتهم لإصلاح المنظومة.
كما دعت جمعية القضاة وزارة العدل إلى الوقف الفوري لهذه الملاحقات التي وصفتها بـ “القمعية”، مشيرة إلى أن أهدافها باتت مكشوفة للجميع، وهي بث مناخ من الخوف والترهيب في صفوف القضاة لإثنائهم عن الجهر بكلمة الحق وانتقاد تردي الأوضاع القضائية.
وفي ختام بيانها، أطلقت الجمعية تحذيراً شديد اللهجة من مآلات هذه الاستجوابات، وما قد يتبعها من إجراءات عقابية تعسفية، منبهة الرأي العام الوطني إلى العواقب الوخيمة التي قد تنجر عن هذه السياسة التي تهدد استقلالية القضاء في الصميم.




