
في فصل جديد من فصول المعاناة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، تسببت موجة مطار غزة التي هطلت مؤخراً في تفاقم الوضع الكارثي، محولةً مراكز الإيواء والمستشفيات إلى برك من المياه والأوحال.
مستشفى الشفاء يغرق أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن مياه الأمطار اجتاحت ساحات ومرافق مجمع الشفاء الطبي، الذي يعد الشريان الرئيسي للصحة في القطاع رغم ما طاله من دمار سابق. وقد غمرت المياه الأقسام السفلية والساحات الخارجية، مما زاد من صعوبة تنقل الطواقم الطبية والجرحى، وهدد بتلف ما تبقى من معدات ومستلزمات طبية شحيحة أصلاً.
أمطار غزة
خيام النازحين.. العراء تحت المطر المشهد الأكثر إيلاماً كان في مخيمات النزوح، حيث لم تصمد الخيام المهترئة والمصنوعة من القماش والنايلون أمام غزارة الأمطار والرياح. وقد غمرت السيول آلاف الخيام في مناطق مختلفة، تاركةً العائلات والأطفال والنساء بلا مأوى يقيهم برد الشتاء القارس. المياه دخلت إلى أماكن نومهم، وأتلفت أغطيتهم وملابسهم القليلة، ليجد الآلاف أنفسهم يفترشون الطين والماء في ظل انعدام كامل لوسائل التدفئة أو البنية التحتية لتصريف المياه.
نداءات استغاثة وسط صمت عالمي يأتي هذا المنخفض الجوي ليزيد من قسوة الحصار والحرب، حيث يعاني النازحون من نقص حاد في الغذاء والدواء، والآن يواجهون الطبيعة بصدور عارية. وقد أطلق النشطاء والمنظمات الإنسانية نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، محذرين من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي وتراكم النفايات.
