Site icon 24tounes.com

ريمونتادا قاتلة في لواندا: الترجي يخطف تعادلاً ثميناً (1-1) من أنياب بترو أتلتيكو ويُعزز حظوظه في دوري الأبطال

ريمونتادا قاتلة في لواندا: الترجي يخطف تعادلاً ثميناً (1-1) من أنياب بترو أتلتيكو ويُعزز حظوظه في دوري الأبطال

في أمسية كروية حبست الأنفاس ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، نجح فريق الترجي الرياضي التونسي في العودة بنقطة ثمينة من الأراضي الأنغولية، بعد أن فرض التعادل الإيجابي (1-1) على مضيفه القوي بترو أتلتيكو في العاصمة لواندا.

لخص مباراة الترجي وبترو أتلتيكو

هذه المباراة لم تكن مجرد 90 دقيقة، بل كانت اختباراً حقيقياً لشخصية بطل تونس وقدرته على الصمود في أصعب الظروف خارج الديار. ورغم التأخر في النتيجة والضغط الجماهيري الكبير، أثبت “شيخ الأندية التونسية” أن روحه القتالية لا تنطفئ حتى صافرة النهاية، ليُبقي على آماله كبيرة في المنافسة على صدارة المجموعة الحديدية.

تفاصيل الشوط الأول: سيطرة متبادلة وفرص ضائعة :

بدأ اللقاء بحذر من الجانبين، سرعان ما تحول إلى محاولات هجومية متبادلة. الترجي، بقيادة مدربه، لم يكتفِ بالدفاع، بل بادر بتهديد مرمى أصحاب الأرض. وشهدت الدقائق الأولى أخطر فرص الشوط عندما سدد أحد لاعبي الترجي كرة صاروخية ارتطمت بالعارضة، لتحرم الفريق التونسي من هدف محقق كان سيغير مجرى المباراة مبكراً.

في المقابل، اعتمد فريق بترو أتلتيكو على سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة، وشكل خطورة حقيقية على دفاعات الترجي. لكن يقظة الخط الخلفي، وتألق الحارس بشير بن سعيد في التصدي لبعض الكرات العرضية والتسديدات، حافظت على نظافة الشباك لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، وسط شعور بأن الشوط الثاني سيحمل الكثير من الإثارة.

الشوط الثاني: هدف مباغت ورد فعل بطولي :

مع انطلاق الشوط الثاني، كثف الفريق الأنغولي من ضغطه، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور. وفي لحظة غفلة دفاعية، تمكن بترو أتلتيكو من افتتاح التسجيل عبر تسديدة قوية ومباغتة سكنت الشباك. هذا الهدف وضع لاعبي الترجي تحت ضغط نفسي كبير، حيث أصبحوا مطالبين بالخروج من مناطقهم الهجومية بحثاً عن التعديل، مما كشف دفاعاتهم أمام المرتدات الخطيرة.

هنا ظهر معدن الحارس الدولي بشير بن سعيد، الذي كان نجم اللقاء بلا منازع. فقد تصدى ببراعة لانفراد صريح في الدقيقة، وأنقذ مرماه من هدف ثانٍ محقق كان سيقضي على آمال العودة. تصديات بن سعيد الحاسمة أبقت الترجي “على قيد الحياة” في المباراة، ومنحت زملاءه الثقة اللازمة لمواصلة القتال.

الدقائق الأخيرة: دياكيتي يكتب سيناريو الإنقاذ :

بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، واعتقد الجميع أن النقاط الثلاث ستذهب للفريق الأنغولي، انتفض “المكشخة” في هجوم ضاغط. وفي الدقيقة 89، وهي الدقيقة التي يُحبها عشاق “الدم والذهب”، أرسل أحد اللاعبين كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء. ارتقى لها المهاجم البديل أبوباكار دياكيتي فوق الجميع، موجهاً رأسية قوية ودقيقة لم يتمكن حارس بترو أتلتيكو من التصدي لها، ليعلن عن هدف التعادل القاتل وسط فرحة هستيرية للاعبي والجهاز الفني للترجي.

خلاصة المباراة ودلالات النقطة :

هذا التعادل الثمين الذي انتزعه الترجي الرياضي من قلب لواندا يحمل دلالات كبيرة تتجاوز مجرد نقطة في رصيد المجموعة. إنه تأكيد على الشخصية القوية للفريق، وقدرته على العودة في المباريات الصعبة، ورفضه للهزيمة حتى اللحظات الأخيرة.

تألق الحارس بشير بن سعيد كان العلامة الفارقة، كما أن هدف دياكيتي الحاسم أثبت أهمية دكة البدلاء وجاهزية جميع اللاعبين لتقديم الإضافة. بهذه النتيجة، حافظ الترجي على سجله خالياً من الهزائم في أول جولتين، وعزز من موقفه في ترتيب مجموعته بدوري أبطال إفريقيا، موجهاً رسالة قوية لمنافسيه بأن الطريق إلى اللقب يمر عبر تجاوز عقبة “غول إفريقيا”.

الآن، تتجه الأنظار إلى الجولة القادمة، حيث سيسعى الترجي لاستثمار هذه الدفعة المعنوية لتحقيق الفوز ومواصلة الزحف نحو الأدوار الإقصائية.

Exit mobile version