
في حدث استثنائي يشهده قطاع الآثار، تم اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2025 الإعلان عن اكتشاف أثري في القيروان سيغير الكثير من المفاهيم حول الهندسة المائية القديمة. فقد كشفت أعمال الترميم في فسقيات الأغالبة عن قنوات ومنشآت تحت أرضية ظلت مخفية لأكثر من ألف عام.
تفاصيل الاكتشاف الأثري في القيروان اليوم أثناء قيام الفرق التابعة لـ المعهد الوطني للتراث بأعمال صيانة دورية للفسقية الكبرى، عثر الخبراء على ممرات مائية مبنية بحجارة منحوتة بدقة متناهية. وحسب المعطيات الأولية، فإن هذه المنشآت كانت تعمل كنظام متطور لتصفية المياه قبل دخولها إلى الأحواض الرئيسية، وهو ما يؤكد ريادة الدولة الأغلبية في تقنيات الري.

أهمية المنشآت المائية الأغلبية المكتشفة يعتبر هذا الاكتشاف الأثري في القيروان فريداً من نوعه، حيث:
- يكشف لأول مرة عن نظام “التصفية الجوفية” للمياه.
- يبرز تقنيات بناء مقاومة للرطوبة وعوامل الزمن تعود للقرن التاسع.
- يضيف معلماً جديداً للمخزون التراثي لمدينة القيروان المسجلة ضمن قائمة اليونسكو.
مستقبل السياحة في تونس بعد اكتشاف القيروان من المتوقع أن يساهم هذا الكنز الجديد في إنعاش السياحة الثقافية في تونس. وقد صرح مسؤولون بوزارة الشؤون الثقافية لـ 24tounes أن هناك خطة لتهيئة الموقع للعموم، مما سيعزز مكانة القيروان كقطب سياحي عالمي لا يقتصر فقط على المساجد والزوايا، بل يمتد لعلم الهندسة والمعمار.
خاتمة يبقى تاريخ تونس مليئاً بالأسرار التي تُكشف يوماً بعد يوم. إن هذا الاكتشاف هو رسالة للأجيال القادمة بأن بلادنا كانت ومازالت أرضاً للحضارة والابتكار.



